مرتضى الموسوي الأردبيلي
62
المتعة النكاح المنقطع
فان قال : إن نكاح المتعة لما كان سفاحا كان زنا يقابل النكاح . رد عليه : بأن السفاح الذي فسره بصب الماء أعم من الزنى ، وربما شمل النكاح الدائم ولا سيما إذا كان يقصد صب الماء ( 1 ) . انتهى كلامه " ره " . وما نقله النسفي عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ( في ص 34 من هذه الرسالة ) واستدلاله على نفي زوجية المرأة المتمتع بها ، دليل على جهله وقصر فهمه وعدم ادراكه لكلام الإمام ( عليه السلام ) الذي يروي عنه الشيعة العشرات من الأحاديث المعتبرة بحليتها ، وبل باستحبابها في موارد خاصة . ويرد الفخر الرازي على كلام أبى بكر الرازي بقوله : واما قوله : ثالثا : الزنا إنما سمي سفاحا لأنه لا يراد منه الا سفح الماء ، والمتعة ليست كذلك ، فان المقصود منها سفح الماء بطريق مشروع مأذون فيه من قبل الله ، فان قلتم : المتعة محرمه ، فنقول : هذا أول البحث ، فلم قلتم : إن الامر كذلك ، فظهر أن الكلام رخو ( 2 ) . ولو أن النسفي كان يمعن النظر في كلام الإمام ( عليه السلام ) لعلم أنه ( اي الإمام ) قصد من كلامه " لا ولا من السبعين " : ان حكم امرأة المتعة يختلف عن الدائمة من حيث العدد ، بل يجوز الزواج منهن بأكثر من أربع . وذكره ( عليه السلام ) لعدد السبعين انما هو من باب المبالغة . ومعناه : اي يجوز الزواج حتى بسبعين من نساء المتعة وبدون التقيد بالأربع . هذا ولم ينف ( عليه السلام ) زوجيتها .
--> ( 1 ) الميزان 4 / 301 . ( 2 ) تفسير الرازي 10 / 53 .